أحمد عيسى بك
518
معجم الأطباء
هكذا عادة الشياطين ينفر * ن إذا ما بدت نجوم الرجوم ( معجم الأدباء لياقوت الرومي وعقد الجمان للعيني حوادث سنة 558 ه وشذرات الذهب لابن العماد ص 678 ج 2 والنجوم الزاهرة ) . يحيى بن يحيى المعروف بابن السمينة من أهل قرطبة يكنى أبا بكر - كان متصرفا في ضروب العلم متفننا في الآداب ورواية الأخبار مشاركا في الفقه والرواية وعقد الشروط بصيرا بالاحتجاج والكلام نافذا في معاني الشعر وعلم العروض والتنجيم والطب ورحل إلى المشرق في العام الذي رحل فيه طاهر بن عبد العزيز فمال إلى كتب الحجة ومذاهب المتكلمين وانصرف إلى الأندلس فأصابه النّقرس فكان ملازما لداره مقصودا من ضروب الناس وكان يعلن بالاستطاعة أخذ ذلك عن خليل بن عبد الملك وروى عنه كتاب التفسير المنسوب إلى الحسن وتوفى سنة 315 ه أخبرني بذلك سليمان بن أيوب ( تاريخ علماء الأندلس ص 53 ج 2 وإنباء الرواة للقفطى ج 2 ص 337 ) . يحيى النحوي الديلمي وهو غير النحوي الإسكندراني الملقب بالبطريق - كان من القدماء نصرانيا فيلسوفا وقال أبو علي في حقه هو المموّه على النصارى لأنه صنف كتابا رد فيه على أفلاطون وأرسطو حين همّت النصارى بقتله وأكثر ما أورده الغزالي في التهافت من تلك الكتب وقيل له محب التعب لكده في طلب العلوم وتحقق ماهيات الأشياء وله تصانيف كثيرة ومنه أخذ الطب خالد ابن يزيد بن معاوية وقيل يحيى النحوي اسكندرانى وكان في أيام معاوية وعثمان اشتغل بكتب الأوائل والتبحر فيها من الفلسفة والطب وقد طبهما وخدمهما ومنه أخذ خالد بن يزيد بن معاوية القليل الذي كان يدعيه من مغالطة هذا الشأن وكان نصرانيا فنقم عليه شرح كتاب أرسطو فهمّوا به فأظهر لهم مخالفته في الأصول وتفادى منهم بعمل كتابه الذي نقض به مذاهب الحكيم وفي الكتاب